علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
408
كامل الصناعة الطبية
الباب التاسع عشر في لباس الحلق وقصبة الرئة وأسبابها [ وعلاماتها « 1 » ] [ في البحبوحة ] أما ما يحدث في لباس الحلق والحنجرة وقصبة الرئة فهي النزلات ، وهو نزول فضول رطبة من الدماغ إلى المنخرين وإلى الحلق والمريء والحنجرة وقصبة الرئة . فإذا نزلت هذه الفضلة إلى المنخرين سمي الحادث عن ذلك : زكام ، فإذا نزلت إلى الحنجرة وقصبة الرئة وخشن لذلك الغشاء المجلل لها حدث لذلك البحوحة والسعال الخفيف [ ويسمى عن ذلك : نزلة « 2 » ] وإذا نزلت إلى الرئة والصدر حدث عن ذلك سعال رديء . وحدوث النزلات يكون : إما من حرارة بمنزلة ما يعرض للرأس في الصيف عن إحراق الشمس ، وإما من برد بمنزلة ما يعرض للرأس من برودة هواء الشتاء . فمن عرضت له النزلات من حرارة أحس بلهيب في الوجه والرأس ويحس بمواد حريفة تسيل إلى المنخرين والحلق وخشونة تعرض في الحنجرة وقصبة الرئة .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أفقط ، في حاشية المخطوطة .